خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 7 و 8 ص 55
نهج البلاغة ( دخيل )
مجراهما ، وقدّر سيرهما في مدارج درجهما ليميّز بين اللّيل والنّهار بهما ، وليعلم عدد السّنين والحساب بمقاديرهما ، ثمّ علّق في جوّها فلكها ، وناط بها زينتها : من خفيّات دراريها ( 1 ) ومصابيح كواكبها ، ورمى مسترقي السّمع بثواقب شهبها ، وأجراها على إذلال تسخيرها من ثبات ثابتها ، ومسير سائرها ، وهبوطها وصعودها ، ونحوسها وسعودها ( 2 ) .
--> ( 1 ) فلكها . . . : الجسم الذي ارتكزت فيه ، وفيه مدارها وناط بها : علق بها . دراريها : كواكبها . ( 2 ) مسترقي السمع . . . : الشياطين يصعدون إلى السماء لسماع كلام الملائكة إِلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فأَتَبْعَهَُ شِهابٌ مُبِينٌ 15 : 17 . واجراها على اذلال تسخيرها : هي مذللة مسخرة تجري بأمره إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُّ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ 16 : 12 وثبات ثابتها . . . بعضها ثابت ، وبعضها يسير ، مثل زحل والمشتري والمريخ والشمس والقمر والزهرة وعطارد . والهبوط : التوجه إلى الغرب ، والصعود : للاوج . ونحوسها وسعودها : دلت تجارب المنجمين على أن اتصال بعض الكواكب امارات لصلاح بعض أحوال العالم ، كما أن اتصال البعض امارات للخراب .